LIBERATING PALESTINE/ISRAEL: DECOLONIZATION, NOT CONFLICT MANAGEMENT. Originally published on Raseef22, June 29, 2021.

غاصت عقولنا بدويّ الحرب مجدداً. الصراع من أجل القدس، من أجل الضفة الغربية، من أجل غزة، ومن أجل شوارع إسرائيل نفسها، هي ليست صراعات مستقلة بل صراع واحد على جميع الأراضي بين نهر الأردن والبحر المتوسط.

يتطلب تفسير أحداث الأسابيع الماضية المتسارعة بين فلسطين وإسرائيل فهم “الحركة الصهيونية “التي حدّدت دولة إسرائيل وسنّت أجندتها الوطنية وأسّستها كحركة استيطانية استعمارية.

حمل اليهود القوميّون القادمون إلى فلسطين في أواخر القرن التاسع عشر أجندة واضحة للاستيلاء على البلد وتحويله من فلسطين العربية الى إسرائيل اليهودية. واستمر السعي لهذا الهدف واستمرت دولة إسرائيل باستكمال هذا المشروع بهجماتها على التجمعات السكانية الفلسطينية في القدس الشرقية ونشاطها السريع لتهويد الجزء المحتل من المدينة، وهجومها الشامل على قطاع غزة وقمعها العنيف للاحتجاجات بين المواطنين الفلسطينيين في إسرائيل، توازى ذلك كله مع قمع عسكري في الضفة الغربية وتقسيمها الى غيتوات.

تعمل إسرائيل اليوم على حملة من الاستيطان الشامل مما يعني أن احتلال الصهيونية لفلسطين دخل مرحلة التطهير.

أفضل ما يمكن للأحزاب الديمقراطية الغربية وخاصة اليسارية منها هي دعم من يسعون لتحقيق مستقبل مشترك في إسرائيل وفلسطين، لقد كانت منظمة التحرير الفلسطينية محقة في منتصف الستينات عندما أعلنت أن “إسرائيل كيان استيطاني يجب إنهاء استعماره واستبداله بديمقراطية شاملة.” لكن في عام 1988 تخلت المنظمة عن النضال ضد المستعمر بعد إغراء حل الدولتين” ودخلت في “عملية سلام” لا نهاية لها عرفنا لاحقاً أنه خديعة.

مات حل الدولتين لأن المستوطنين لم يعترفوا أبداً بالحقوق الوطنية للسكان الأصليين الذين جردوهم من ممتلكاتهما، بل الحقيقة أن إسرائيل لم تعتبره خياراً أبداً.

تقودنا أحداث السنوات الأربع وخمسون الماضية من الاحتلال وفهمنا لمطالب الصهيونية الحصرية بالأرض إلى استنتاجٍ لا مفر منه وهو أن إنهاء الاستعمار هو الحل الحقيقي الوحيد” للصراع” الإسرائيلي الفلسطيني.

نثق بأن حركة سياسية تقدمية يهودية عربية عابرة للحدود هي الحل الوحيد الذي سينشط آفاق اتفاق سلام بين الطرفين، وعلى المجتمعات المدنية في جميع أنحاء العالم المساعدة في جعل ذلك ممكناً. حل الدولة الواحدة هو الحل الواقعي الوحيد من الناحية السياسية مهما عظمت الجهود المبذولة في سبيل تحقيقه، فعلى مدى السنوات العديدة الماضية صاغ الفلسطينيون التقدميون والإسرائيليون اليهود سوياً حملة (دولة ديمقراطية واحدة) وأعدوا برنامجاً سياسياً ذو رؤية ديمقراطية مشتركة واقعية وقابلة للتحقيق مكونة من عشر نقاط، يعتمد هذا البرنامج السياسي على مبادئ أساسية:

تعود أرض فلسطين التاريخية الى كل من يعيش فيها ومن طرد أو نفي منها منذ عام 1948 مهما كان دينه أو عرقه أو أصله القومي أو مواطنته الحالية.

تنفيذ حق العودة للاجئين الفلسطينيين وأحفادهم وفقاً لقرار الأمم المتحدة رقم 184 هو مطلب أساسي للعدالة ومعيار للمساواة، كما ستحمل هذه العودة أسس استعادة الوطنية الفلسطينية وقدرتها على تلبية احتياجات الشعب وتقرير مصيرهم.

يجب أن يقوم أي نظام حكم على مبدأ المساواة في الحقوق المدنية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية لجميع المواطنين واستبدال النظام الاستيطاني للقومية العرقية والدينية بديمقراطية دستورية قائمة على المواطنة المشتركة وتعزيز عمل المجتمع المدني المشترك.

الاعتراف بالتنوع المجتمعي وتقاليده المميزة الدينية واللغوية والثقافية وتجاربه الوطنية مع توفير ضمانات دستورية للطوائف القومية والعرقية والدينية وغيرها في البلاد.

تعويض عادل لعقود من التدمير من قبل الاستعمار الصهيوني في فترة ما قبل الدولة وما بعدها وإلغاء جميع القوانين والسياسات والممارسات وأنظمة السيطرة العسكرية أو المدنية التي تضهد وتميز على أساس العرق أو الدين أو الأصل القومي أو الجنس.

إقامة دولة لا طائفية، لا تعطي الأفضلية لمجتمع عرقي أو ديني على آخر وتفصل الدولة عن كل الأديان بها.

المشاركة الرئيسية والعادلة للذين تم استبعادهم تاريخياً في عملية صنع القرار عند تحديد الخطوط العريضة لمثل هذا البرنامج السياسي، وخاصة فلسطينيين الشتات ومجتمع اللاجئين والمواطنين الفلسطينيين في إسرائيل.

وضع خطة اقتصاد شامل يوفر الأمن والاستدامة والتوظيف الهادف والتعويض العادل بما في ذلك التمييز الإيجابي affirmative action للمواطنين الفلسطينيين واللاجئين على وجه الخصوص الذي يحتاجون الى الدعم والاندماج في سوق العمل الحديث بعد أجيال من التهميش.

الاعتراف بالترابط مع العالم العربي الأوسع، مع فسيفساء الهويات الدينية والثقافية في الشرق الأوسط، وعلى الدولة الجديدة الانخراط في تعزيز الهياكل الإقليمية والعالمية مع تحقيق المساواة والاستدامة والتي على أساسها سنستطيع إنهاء الاستعمار المحلي في نهاية المطاف.

لربما تبدو فكرة الدولة الواحدة التي بدأت للتو بحشد المناصرة السياسية كلاماً على ورق، لكن الفلسطينيين دعموا فكرة الدولة الديمقراطية الواحدة على امتداد أرض فلسطين التاريخية لوقت طويل فهي كانت حجز أساس منظمة التحرير الفلسطينية.

مهمتنا اليوم هي إقناع الفلسطينيين المشتيين والمضطهدين والمنهكين بإمكانية تحقق الدولة الواحدة وأنها ليست حلاً خيالياً بل حلاً يستحق استثمارهم السياسي، لن يقبل الإسرائيليون اليهود بهذا الخيار بالتأكيد لأن دولة إسرائيل اليهودية لا تساوي الحقوق بين اليهود وسكان فلسطين لكن حملة دولة ديمقراطية واحدة استحوذت على خيال القواعد الشعبية العالمية وبوجود القيادة الفلسطينية قد تستطيع الحملة تكرار نجاح حزب المؤتمر الوطني الإفريقي عندما أنهى نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا والذي عارضه حينها المجتمع الأبيض المهيمن في تلك الفترة.

يتصاعد في غضون ذلك الدعم الدولي لقوى التغيير الفلسطينية والإسرائيلية التي تعمل من أجل السلام العادل والمصير المشترك عقب الهجمات على الشيخ جراح والمسجد الأقصى وغزة. تخنق إسرائيل النقاش اليوم من خلال مساواة معاداة السامية بأي انتقاد يطال عنفها أو عنف المستوطنين، وبالرغم من نجاح هذه المنهجية بين الحكومات لكنها قوبلت بالرفض القاطع من التقدميين في جميع أنحاء العالم ومنهم اليهود الليبراليين الذين يختارون حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية على دعم إسرائيل القمعية، على سبيل المثال منظمة الصوت اليهودي من أجل السلام هي أكبر منظمة لليهود الأمريكيين الشباب في الولايات المتحدة تعرف نفسها على أنها معادية للصهيونية.

معالجة القضايا الأساسية هو ما سينهي حالة الصراع، وعلى الحل بذلك أن يعالج وبدقة الأسباب الكامنة وراء الصراع وأن يستوعب منطقه وهياكله ونواياه. وبذلك فإن فهم الصهيونية كمشروع استعماري استيطاني مستمر يعطينا المنظور الضروري لفهم سياسات إسرائيل ونواياها – ويتضمن ذلك فهم الأحداث الفردية لعمليات إخلاء الشيخ جراح والاحتجاجات والاعتداءات على الأقصى خلال شهر رمضان والهجوم على غزة والنزاعات الطائفية التي اندلعت داخل إسرائيل.

نهج “حل الصراع الفاشل الذي اعتمدته الحكومات على مدى العقود الخمس الماضية هو في الواقع شكل من أشكال “إدارة الصراع “ليس إلا، فهي لم تخدم سوى “الجانب” الأقوى – إسرائيل – كما أعطت الشرعية الدولية لنظام الاحتلال والفصل العنصري والاستعمار، النهج العادل الوحيد سيكون بإنهاء الاستعمار وحل الهياكل الاستعمارية واستبدالها بأشكال جديدة من المجتمع السياسي الشامل.

حان الوقت لتجاوز حل الصراع الى عملية تحرير تجمع الأرض بأكملها وجميع شعوبها الى مستقبل متساوي وسلمي ومزدهر وآمن ومشترك.

Translated by Dianthus

Rispondi

Inserisci i tuoi dati qui sotto o clicca su un'icona per effettuare l'accesso:

Logo di WordPress.com

Stai commentando usando il tuo account WordPress.com. Chiudi sessione /  Modifica )

Google photo

Stai commentando usando il tuo account Google. Chiudi sessione /  Modifica )

Foto Twitter

Stai commentando usando il tuo account Twitter. Chiudi sessione /  Modifica )

Foto di Facebook

Stai commentando usando il tuo account Facebook. Chiudi sessione /  Modifica )

Connessione a %s...