بعد الهجوم التركي الذي استهدف القوات الكردية أو ما تسمى “قوات سوريا الديمقراطية” على الحدود السورية التركية، احتشد العالم ضد تحركات أردوغان لوقف الحرب ضد الأكراد، حيث دعت المجموعات اليسارية في بلدي إيطاليا إلى إنقاذ نموذج روجافا للبلدية الديمقراطية والليبرالية، وذلك إما عن طريق دعوات عن طريق مجموعات الفيسبوك للاحتجاج، أو النداءات الموجهة عبر الصحف مثل نداء المثقفين تحت غطاء الكاتب روبرتو سافيانو الموقعة في الصحيفة الايطالية “لا ريبوبليكا” لوقف المذبحة ضد الشعب الكردي.

في رأيي هذه العملية العسكرية التركية كارثة سياسية، ليس لأنها تضيف جرائم وضحايا آخرين إلى قائمة المتضررين في الحرب الأهلية السورية فقط، ولكن لأنها تمنح نظام دمشق الوحشي المدعوم من روسيا الفرصة للسيطرة على أجزاء كبيرة من شمال شرق سوريا، وإنهاء الحكم الذاتي الكردي، هدية أخرى قدمتها أمريكا للحكام المستبدين بسياستها الانعزالية والأنانية واللامبالية بالديمقراطية.

بالرغم من أنني لم أتعاطف نهائياً مع العمليات التركية، ولم أبد تأثّري الشديد بدعوات المثقفين ومن يطلق عليهم اليساريون السلميون للتحرك لحماية الأكراد، لكنني ارتبكتُ وتفاجئتُ من هذه الطفرة الأممية المفاجئة لحماية الأكراد، التي قابلها صمت تام خلال السنوات الإثنين أو الثلاث الماضية، عندما كانت قوات الأسد وحلفاءه من إيران وروسيا يدمرون المدن والبلدات المتحررة بعد الثورة السورية عام 2011، عندما قصفت المستشفيات والأحياء السكنية والمدارس والأسواق.

وبغض النظر عن أسباب الدعم العالمي للأكراد إما لمعاداة الإمبريالية أو تعاطفاً مع حلم روجافا ببلد كُردي ومجتمع أمومي، أو ربما معاداةً لكل مما يأتي من الغرب ومن قوات الناتو – تركيا مازالت عضواً في الناتو- تأثرت بشدة بهذا السؤال: لماذا لا يحرك العرب قلوبنا كما يحركها الأكراد؟

الموريون في الأفق

عند النظر إلى المرأة الكردية ستجد أنها لعبت دوراً هاماً في المجتمع والسياسة الكردية المعاصرة، ومثلت نموذجاً دولياً يُحتذى به لحركات حقوق المرأة، كما أن الأكراد غير مرتبطين بالإسلام بالرغم من أن معظمهم مسلمين، ففي المخيلة الأوربية النساء الكرديات لا يرتدين الحجاب، كما لا يتّبعون الأكراد القواعد القبلية التقليدية، في حين يُنظر بالسوء إلى العرب الذين يكافحون لتقرير مصيرهم أو الذين مدفوعين بتراثهم الإسلامي، بما يشبه الخوف التاريخي من الموريين في الجانب الشمالي من المتوسط

. (i Mori)

أطلق الأوروبيون في العصور الوسطى والحديثة لقب (الموريين) على العرب وبرابرة شمال أفريقيا والمسلمين الأوروبيين، وإن كنت تبدو كمسلم وفقاً لنموذجنا الضيق كلّما قلّ استحقاقك للتعاطف من قبل مواطنينا.

أتساءل، لمَ لم يدع أحد لتعبئة ضخمة ضد حرب اليمن القذرة والتي وصفتها اليونيسف بأكبر أزمة إنسانية في العالم؟ أو ضد التطهير العرقي المنهجي بين عمليات القتل الجماعي والعنف الجنسي والحرق المتعمد ضد مسلمي الروهينجا من قبل النظام البورمي؟ أو ضد معسكرات الاعتقال الصينية التي تديرها حكومة شينجيانغ ضد مسلمي الأيغور منذ عام 2014؟

كل ذلك يمكن تلخصيه في جدارية كاتدرائية سانت مارك الموجودة على الجانب الأيمين من واجهتها، والتي تصور سرقة بقايا القديس مارك من قبل التجار الفينيقيين في الإسكندرية، حيثُ اخفى السارقون المسروقات في قاع برميل يحتوي على لحم خنزير، صورت الجدارية التجار بأبهى الملابس في حين صورت مسؤولي الجمارك العرب بلحى مشوهة ووجوه كوميدية، يمكننا القول إن هذا التمثيل يمثل تحيزات مشاعرنا ليومنا هذا.

الأسوأ لم يأتي بعد، حتى للأكراد

يعرف السوريون جيداً أن الأسوأ قادم، فعودة نظام الأسد إلى شمال شرق سوريا يعني القمع والعقاب التام للمجتمعات التي عارضته، وسينتهي الأمر بالصحفيين والناشطين اللذين قاوموا داعش وأيدولوجيته في مواجهة خطر كبير قد ينتهي بهم بالاعتقال أو الاختفاء في أقبية تعذيب الأسد.

كما على الغرب تحمل مسؤولية حماية مجتمعات المجتمع المدني التي تلقت دعماً أمريكياً أو أوروبياً والتي ستكون تحت خطر مضاعف، وربما لسوء حظهم اعتبرتهم الولايات المتحدة حليفاً مفيداً مما يجعلهم تحت خطر أكبر.

وإذا ما درسنا الوضع بشكل أكبر سنجد أنه لطالما تعرض الأكراد للخيانة من قبل الغرب وروسيا، والمشكلة وفق المحلل سلام الكواكبي هي أن الحزب الكردي المهيمن (حزب الاتحاد الديمقراطي) هو أكثر الأحزاب المسلحة قوة من أصل ستة عشر حزباً كردياً في المنطقة، والتي حاولت تبني تحالفات قصيرة الأمد لتحقيق طموحاتها السياسية الخاصة، وبالتالي تعريض جميع الأكراد لخطر الألعاب الجيوسياسية العالمية الخطيرة، واليوم فإن قوات سوريا الديمقراطية الكردية التي قررت التوجه إلى دمشق ستدفع ثمن ذلك غالياً، كما علمنا التاريخ فإن سياسات التمييز السورية ضد الأكراد ستستمر كما حدث بين عامي 1972 و 1977 عندما طبق نظام الأسد سياسة الاستعمار في مناطق سكن وهيمنة الأكراد حيث أرسل النظام حوالي 25000 فلاح عربي غمر أراضيهم بناء سد الطبقة إلى منطقة الجزيرة العليا، أين أنشئوا قرى حديثة بالقرب من القرى الكردية، بما يشبه إلى حد كبير السياسة الإيطالية التي نفذها نظام موسوليني الفاشي في جنوب تيرول الناطق بالألمانية منذ عام 1923، وبالمثل طور نظام دمشق سياسة لاستيعاب شرائح معينة من المجتمع الكردي وخدمه لأهداف سياسية خارجية، شمل ذلك تعاون بعض الأحزاب السياسية الكردية مثل حزب العمال الكردستاني مخولاً على سبيل المثال بتجنيد الأعضاء والمقاتلين ليصل إلى ما بين 5000 و 10000 شخص في التسعينات وشن عمليات عسكرية من سوريا ضد الجيش التركي مقابل الامتناع عن شن هجمات على النظام السوري، أو التعبئة ضده، ومع ذلك حاولت من قبل الحركات الكردية في العراق وتركيا تعبئة الأكراد السوريين ضد النظام السوري، ومع ذلك تم قمع الانتفاضات الكردية في وقت لاحق بشدة، مثل انتفاضة عام 2004 في مدينة القامشلي أو احتجاجات الربيع العربي عام 2011 في عدة مدن من شمال شرق سوريا ولهذا السبب من المحتمل أنه مع تقوية نظام الأسد لموقفه من خلال غزو مناطق جديدة ونشر قواته في المدن الكردية التي كانت تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية – فإنه يحول قواته مرة أخرى ضد المناطق الكردية ، وبموافقة ودعم من الجهات الإقليمية والدولية ،والتي ستمنع بذلك أي شكل من أشكال الحكم الذاتي في المناطق الكردية المأهولة

ما الذي عليك توقعه من نظام الأسد؟

عليك قراءة تقارير جديدة لتفهم مدى احتقار نظام الأسد لحقوق الإنسان الأساسية لمواطنيه، حيث نُشر تقرير عن واقع وعود الأسد Reality behind Assad’s Promises to Displaced Syrians لمواطنيه بعد عودتهم إلى ديارهم تحت اسم

، هذا التقرير هو نتيجة جهد غير مسبوق لجمع شهادات اللذين عادوا إلى مناطق سيطرة النظام – وذلك إما بسبب ظروف المعيشة السيئة في مناطق النزوح أو لأنهم صدقوا وعود النظام بالعودة الآمنة – و كذلك اللذين بقوا في المناطق التي تمّت استعادتها من قبل النظام بموجب ما يسمى اتفاقيات المصالحة- وهي عملية سياسية لإحداث تغيير ديمغرافي يهدف إلى تجريد جزء كبير من النازحين السوريين من منازلهم وممتلكاتهم من خلال القوانين التمييزية وعمليات الهدم وتزييف أنشطة إعادة الأعمار بالإضافة إلى العقاب الجماعي من خلال الاعتقالات والفساد والابتزاز.

أ) حسب الاستطلاع فإنه تمّ اعتقال 62% من المستجيبين أو أحد أقاربهم بشكل تعسفي من قبل قوات الأسد.

ب) التجنيد الإجباري منتشر في سوريا، وخاصة في المناطق التي تم دمجها لنظام الأسد تحت موجب ” اتفاقيات المصالحة ” حيث نسبة 75% من اللذين أجريت مقابلات معهم أو أقاربهم مطلوبين للتجنيد، وحتماً سيتم ارسال المجندين إلى أخطر الخطوط الأمامية.

ج) 64٪ من جميع الذين أجبروا على مغادرة منازلهم، أو غادروا مناطق استعادها النظام لاحقًا، اضطروا لدفع تكاليف الخدمات (كفواتير المياه والكهرباء وخطوط الاتصالات الأرضية) التي لم تكن متوفرة (لمّا كانت هذه المناطق خارجة عن سيطرة النظام) أو التي تمّ توفيرها في الفترات التي كان المواطنون خارج هذه المناطق.

د) ثلثي من أُجريت مقابلات معهم يعيشون في خوف دائم من الاعتقال أو المضايقة من قبل الأجهزة الأمنية أو المليشيات المختلفة.

هـ) يُحرم معظم العائدين من الحق في ممتلكاتهم بشكل منهجي وعلني انتقاماً لهم، لا سيما في المناطق التي سيطر فيها النظام على السلطة بالقوة، حيث يعلم مسؤولو النظام أن أحد الأسباب الرئيسية لإعادتهم هو توثيق ممتلكاتهم رسميًا لضمان لا تضيع.

وبهذا لا يمكننا توقع شيء مختلف من نظام الأسد بمجرد اختفاء قوات سوريا الديمقراطية من مناطق الحكم الذاتي

البوتينية “وعودة أجواء الثلاثينيات

إن أولئك اللذين يقارنون الحرب الأهلية السورية بالحرب الأهلية الإسبانية في ثلاثينات القرن الماضي على حق بشكل كبير، حيث كتبت ناتالي نوغيدير، مديرة صحيفة لوموند السابقة: “إن الهزيمة الغربية والأوروبية وأعني بها هزيمة سياسية وأخلاقية وليس هزيمة عسكرية فقط، لها أوجه تشابه مع الثلاثينات، عندما لم تكن الديمقراطيات قادرة أو راغبة في الوقوف في وجه المستبدين أو أن تلعب دور محوري في منع وقوع كارثة من شأنها أن تبتلعهم قريباً أيضاً”

بيت القصيد هنا ليس بالكيفية التي استطاع بها رجال الأنظمة الاستبدادية ( روسيا وإيران وتركيا ) اقتطاع منطقة نفوذ جيوسياسية رئيسية جديدة في الشرق الأوسط، تزامن ذلك مع فقدان الشعب السوري لكل شيء، وبقائهم تحت مظلة أكثر الديكتاتوريات دموية بل وتم إعادة شرعيتها، وإنقاذها.

بيت القصيد هنا هو أنه يمكن عزل واحتواء وتفكيك الديمقراطية الليبرالية، بل ويمكن أن يتحول نموذج القومية والتوسع القائم على القوة الغاشمة التيار السياسي الرائد في هذا القرن، هذه التحركات هي إثبات على قدرتهم على تبديل مذهب القيم الليبرالية والحكم الديمقراطي وحقوق الإنسان.

في عالم الخوف والتكنوقراطية والانهيار البيئي والتفتت والتضليل، تقايض السلطة الاستقرار من خلال الشمولية والعسكرة، وإبادة المعارضة، دون التخلي عن فوائد الرأسمالية المتفشية والسيطرة على الموارد الطبيعية.

هل هذا النظام العالمي الذي نريد أن ينشأ عليه أطفالنا؟

يبدو أن مثلث الفاشية من اسبانيا وإيطاليا وألمانيا انتقل إلى الشرق بالتحالف الدموي بين روسيا وإيران وسوريا بتواطؤ من القوى الإقليمية الأخرى، والتي تفضل الحكومات القمعية المجاورة على حرية التعبير الشعبي وتقرير المصير.

أصبح اليوم مستوى الجرائم المرتكبة باسم المصلحة الوطنية كبير للغاية، ويتساهل معها على أنها ممارسات مشروعة للاحتفاظ بالسلطة، وذلك إبتداءً من أجهزة الأمن المصرية وحرب اليمن، إلى تقليص مساحة المجتمع المدني في العديد من البلدان بما في ذلك ضم شبه جزيرة القرم واضطهاد المسلمين في آسيا أو عمليات القتل المنتظمة على أيادي قوات الشرطة أو رعاياهم في البرازيل وأمريكا الوسطى، وأوروبا التي عانت من الفوضى السورية بشكل سلبي كبير وذلك من الهجمات الإرهابية واسعة النطاق إلى الموجة الكبيرة للاجئين، تواجه اليوم تشجيعاً محلياً للأحزاب الوطنية الجريئة أو الغير ليبرالية أو الفاشية التي تشيد بموسكو أو دمشق أو القاهرة أو أبو ظبي أو الرياض، كما أن الائتلاف والتعاون بين هذه الدول الغير ليبرالية والأحزاب الأوروبية مثل حزب البديل لأجل ألمانيا أو حزب رابطة الشمال في إيطاليا أو حزب التجمع الوطني الفرنسي لم يعد خيالاً علمياً، بل اليوم فإن الدعم المالي والخطاب المشترك (باستثناء الخطابات المعادية للإسلام) وزيارات الرسمية أصبحت حقيقية يومية.

يصف أحد مساعدي بوتين أيدلوجية المستقبل بالـ ” البوتينية “والتي ستحل محل اللينينة التي سادت في القرن العشرين.

هل ضاع كل شيء؟

لم نفقد كل شيء حتى الآن، ومن الجيد أن نرى علامات المرونة الحالية ومقاومة البشر لهوس الهيمنة اللعين الذي يدفع البشر إلى الجنون.

أولاً: نبدأ من ألمانيا التي اتهمت ضابطين سابقين في المخابرات السورية، واللذين دخلوا أوروبا كـ ” طالبي لجوء ” بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وربما ستشهد ألمانيا عام 2020 أول محاكمة تتعلق بالجرائم التي ارتكبت في الحرب الأهلية السورية الحالية، وبهذا ستنكسر الحصانة التي استفاد منها النظام السوري حتى اليوم (عُقدت جلسة المحاكمة الأولى فعليًا في 23 أبريل 2020 في محكمة كوبلنز.

الجانب المذهل من القصة هو الطريقة التي جُمعت بها الأدلة، والتي كانت ضمن ملف (صور قيصر) والذي عرض في مقر الأمم المتحدة في نيويورك مارس 2015، تضمن الملف صور لآلاف ضحايا التعذيب بالإضافة إلى شهادات شخصية، تم التقاطها من قبل عضو سابق في الشرطة العسكرية السورية يطلق على نفس لقب قيصر، والذي فر من سوريا مع الصور في عام 2013، كما تشرفت بالمساهمة في تنظيم المعرض في مدينة فلورنسا عام 2017

ثانياً: التاريخ ليس مصنوعاً من الأبطال والمجرمين فقط، بل الشعوب هي من تصنعه، وأظهرت الشعوب العربية مؤخراً قدرة استثنائية على المفاجأة والوقوف من أجل تقرير المصير والحقوق والعدالة.

وعلى الرغم من الثورات المضادة التي جرت بعد عام 2011، سنجد أن الجزائر احتفلت يوم 1 نوفمبر2019 بالذكرى الخامسة والستين لانطلاق حرب الجزائر للاستقلال عن فرنسا، وذلك بمظاهرة كبيرة هي السابعة والثلاثين منذ انطلاق الحركة المؤيدة للديمقراطية في فبراير 2019.

في أغسطس من عام 2019 في السودان، تمّ الاتفاق على خريطة انتقالية توافقية بعد الإطاحة بالدكتاتور البشير بعد الثورة السودانية، على الرغم من الصعوبات من تدخل جيش الدولة والانقسامات القبلية.

في مصر في سبتمبر الماضي، اندلعت أولى الاحتجاجات في مدن مهمة منذ وصول قائد الجيش السابق عبد الفتاح السيسي إلى السلطة، رد الأمن باعتقال حوالي 2000 شخص، في وضع مازال متقلباً وخوف النظام من إحباط الناس.

منذ أكتوبر عام 2019، عجت شوارع لبنان بالمتظاهرين ضد الحكومة في سلسلة مظاهرات مناهضة للحكومة هي الأكبر منذ 15 عاماً. اندلعت الاحتجاجات بسبب ضريبة استخدام (واتساب) وبسبب الحديث عن ضرائب جديدة على مكالمة الإنترنت الأخرى، لكن المظاهرات اليوم تحتج على فساد الطبقة العامة السياسية والطائفية المهيمنة، مما أدى إلى استقالة رئيس الوزراء الحريري

في بغداد فإن ميدان التحرير هو مسرح احتجاجات مستمرة منذ الأول من أكتوبر عام 2019 ضد سنوات من الفساد والبطالة وعدم كفاءة الخدمات العامة، مع دعوات للإطاحة بالإدارة ووقف التدخل الإيراني في العراق، وبالرغم من القمع الوحشي لقوات الشرطة والذي تسبب في وقوع العديد من الضحايا لم تستسلم الحركة وحافظت على طبيعتها متعددة الطوائف والقطاعات.

أتساءل إن كان هؤلاء الرجال الأقوياء والمهيمنين في المنطقة يدركون أن سلطتهم لن تبقى للأبد، وإن الدرس الذي نستطيع استخلاصه من هذه اللحظات هو أن “مصائرنا موحدة”.

مصيرنا كأوروبيين مهتمين بديمقراطية صحيحة وقلقون بشأن تزايد انعدام الليبرالية، مرتبط بمصير العرب والأكراد اللذين يرغبون بمجتمعات أكثر انفتاحاً وعدالة اجتماعية ومساءلة حكومية.

اليوم، تتعلم وتتشارك الأنظمة الاستبدادية الخبرات في القمع مع حلفائها، وعلى القوى والحركات الديمقراطية أن تفعل الشيء نفسه، فشلت أوروبا والغرب في احتضان جيل الربيع العربي، لكن لم علينا أن نفشل مرة أخرى؟

سينهي الفشل المزدوج مساحة الحرية كما عشناها حتى الآن

تونس، 12 نوفمبر 2019.

Translated from EN to AR by Dianthus.

Resources

[1] « Fermate il massacro del popolo curdo », La Repubblica, October 21, 2019.

[1] Yemen is the largest humanitarian crisis in the world, with more than 24 million people – some 80 per cent of the population – in need of humanitarian assistance, including more than 12 million children. Since the conflict escalated in March 2015, the country has become a living hell for the country’s children (source: UNICEF).

[1] Since late August 2017, more than 671,000 Rohingya Muslims have fled Burma’s Rakhine State to escape a military’s large-scale campaign of ethnic cleansing. The atrocities committed by Burmese security forces, including mass killings, sexual violence, and widespread arson, amount to crimes against humanity (source: Human Rights Watch).

[1] Some eight hundred thousand to two million Uighurs and other Muslims, including ethnic Kazakhs and Uzbeks, have been detained since April 2017 (source: Council on Foreign Relations, October 9, 2019). See also Jane Perlez, « China Wants the World to Stay Silent on Muslim Camps. It’s Succeeding. », The New York Times, September 25, 2019.

[1] Interview with Salam Kawakibi, « Syrie: de l’intervention au désengagement », France Culture, October 23, 2019. Kawakibi explains that the PYD is not representative of the majority of the Syrian Kurdish people, it has imposed its rule and political game in that part of the country, and never invested in the Syrian revolution for the genuine interest of freedom and democracy for the whole Syrian people.

[1] Source: « The Syrian Revolution and the Emancipation of the Palestinians and the Kurds », interview with Joseph Daher, Syria Freedom Forever, May 17, 2018.

[1] Syrian Association for Citizens’ Dignity, Vengeance, Repression and Fear: Reality behind Assad’s Promises to Displaced Syrians, October 2019, 39 pg.

[1] Natalie Nougayrède, « Europe can’t keep shutting its eyes to the disaster in Syria », The Guardian, October 16, 2019.

[1] Volodymyr Yermolenko, « We Do Far More than Meddle in Foreign Elections, Top Putin Aide Taunts », Atlantic Council, February 13, 2019.

[1] European Center for Constitutional and Human Rights, « Charges against former high-ranking Assad government official », October 29, 2019. The first trial session has effectively been held on April 23, 2020 in Koblenz’s tribunal.

 

Translator’s Note -إضافة المترجم

كسورية مؤمنة بالتغيير وبالارتباط بالشعوب التي تسعى للحرية حول العالم وداعمة بشدة للثورات العربية ومشاركة بالثورة السورية لا أستطيع سوى أن أشعر بالحزن والخيبة لمصاب الأكراد، وبذلك أتذكر كيف خانت أمريكا الثورة السورية عدة مرات، وربما كان الأمر كذلك دائماً فكما يقول الكاتب أحمد مطر (من الشعر ” الحصـاد”)

أمريكا تطلق الكلب علينا وبها من كلبها تستنجد.

أمريكا تطلق النار لتنجينا من الكلب، فينجو كلبها … ولكننا نستشهد.

As a Syrian who participated in the Syrian revolution and an advocate of the Arab Spring, I feel connected to all nations who look for their freedom and move for change; therefore, I’ve felt extreme sadness and disappointment for the Kurds’ betrayal – which reminded me of the many times America has betrayed the Syrians.

All of this is summed up in poet Ahmad Matar’s quote:

“America lets the dog on us, and then asks for our help

America starts shooting to save us from the dog, but its dog is saved, and our people become martyrs”

(from the poetry “The Harvest”).

Rispondi

Inserisci i tuoi dati qui sotto o clicca su un'icona per effettuare l'accesso:

Logo di WordPress.com

Stai commentando usando il tuo account WordPress.com. Chiudi sessione /  Modifica )

Google photo

Stai commentando usando il tuo account Google. Chiudi sessione /  Modifica )

Foto Twitter

Stai commentando usando il tuo account Twitter. Chiudi sessione /  Modifica )

Foto di Facebook

Stai commentando usando il tuo account Facebook. Chiudi sessione /  Modifica )

Connessione a %s...